مـــــــــــــــن أجمل لحظات عمـــــــــــرى
من أجمل لحظات عمرى عندما يأتى والدى فينادى علينا جميعا أن نترك ما بأيدينا وما نفعله فى هذا الوقت ... فنذهب اليه نلبى نداءه لنا ...
فيسلم علينا ونقبل يده ويقبل هو كل واحدة منا من جبينها ويطلب منا ان نجلس .... ثم يبتسم لنا ابتسانته الحانية الرقيقة التى تعبر عن حبه الشديد لنا
فيقول لأختى الصغيرة اقرأى علينا من ايات الله ما شئتى .... فتقرأ بصوت جلى واضح ... فتتنزل علينا من الله سكينة ورحمة
حتى اذا فرغت من قرأتها ...شكرها واثنى على قراءتها
فينظر الي ويقول لى ادعى فنؤمن ورائك فأقوم بالدعاء واستجلب جميع الادعية التى اعرفها كى يمن الله علينا باستجابة احدى الادعية بجلستنا هذه ....
حتى اذا انهيت دعاءى بالصلاة على رسولنا الكريم ( صلى الله عليه وسلم) ... يمدحنى .. ويدعو ان يبارك الله لى
ثم يتوجه بنظره الى والدتى فيطلب منها ان تذكر لنا حديثا من احاديث الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) .. فتذكر لنا .. ثم يقوم بالتعقيب على الحديث احد منا
ثم اذا انهينا الحديث .... ينظر الى اختى الثالثة ويطلب منها ان تذكر لنا حكمة قرأتها ... فتحاول تذكر ما قرأته وما اعجبها .. واذا بى اعلق على الحكمة بموقف قد حدث لى ينطبق عليه تلك الحكمة ...
فاذا انهيت كلامى ... تبقى اختى الكبيرة فيسألها أبى بيتين من الشعر .. فتقوم بالقاء ما حفظته او ما كتبته
فاذا انتهت
تحولت انظارنا جميعا الى أبى ونصبح كأن على رؤوسنا الطير ... وننتظر شفاه للتحرك بالكلام ويبدأحديثه الشيق ... فاما ان يذكر لنا قصة من السيرة او قصص الصحابة او التابعين ... او اية قرآنية فيفسرها لنا وما فيها من عبرات وعظات ... او مقولة اعجبته او موقف استحسنه او....
وفى اثناء حديثه يتجاذب معنا اطراف الحديث فيسألنا اذا كنت فى هذا الموقف ماذا كنت تفعل .. او مارأيك فى هذا او ذاك؟؟؟!ّ! وهكذا ...
فاذا انتهى نقوم انا واخواتى بالتصفيق
فاذا كان سمع وتبادلنا الحوار ... واذا لم يكن .. سألنا عن أحوالنا واذا ما كان احد فينا يواجهه مشكلة فى دراسته او عمله ...
ثم يسألنا عن احوالنا الاجتماعية وعن آخر مرة اتصلتى فيها بصديقتك فلانة .. ويذكر لكل منا صديقاتها ويسألنا عن احوالهن ..
ثم يقوم بسؤالنا عن عملنا الدعوى ... ويحاول اضافة الاقتراحات وحل المشكلات معنا
وبهذا يكون قد انتهى ميعاد الاسرة مع اسرتى .. ونقوم كل منا الى ما كان عليه ... ولكن مع اختلاف كبير .. فقد شُحنت الهمة .. وارتفعت روحنا المعنوية ... وزاد ايماننا ... و.....
ولا أخفى عليكم ما اشعر به وانا فى تلك الجلسة ...أحس ان قلبى يخفق بشدة من كثر فرحته .. فأحس انه يخرج من جسدى ليحلق فى السماء ... واله اننى لاستشعر معانى كلمات رسول الله -صلى الله عليه وسلم -( ما اجتمع قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده )
اسأل الله تعالى الا يحرمنا من هذه الجلسة فى الدنيا وفى الاخرة تحلو اكثر بصحبة الانبياء والصالحين
أسف اذا كنت قد أطلت عليكم .... ولكننى تساءلت هل كل منا يجلس مع اسرته .. نحن نقول ميعاد الاسرة بتاعنا ... طبعا كلنا بنفهم ميعاد مع اصحابه والمشرف بتاعه ...
لكن والله تكون احلى اذا كانت مع الاهل ...
اذا كنت لا تجلس مع اسرتك فى مثل هذه الجلسة ... حاول ان تجرب ... ومش لازم تبدأها بحاجة جامدة .. ابدأها بخاطرة بسيطة ... قصة عجبتك ..
يعنى تكون اول مرة كده .. وبعد كده ابدأ نظم الموضوع
حاول تجرب وستتذوق معنى آخــــــــــر

